أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

117

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وقوله : ( الطويل ) كأَنَّكَ بَرْدُ المَاءِ لا عَيْشَ دَونَهُ . . . ولو كُنْتَ بَرْدَ لم يكُنِ العِشْرُ قال : يقول : لو كان برد الماء مثلك لما وردت الإبل العشر ؛ أي : كانت تتجاوز مدة العشر لغنائها بعذوبتك وبردك . وأقول : إنه فهم المعنى مقلوبا ! والمعنى : أنه شبهه ببرد الماء ؛ لأنه لا حياة دونه ولا صبر عنه . ثم قال : ولو كنت برد الماء حقيقة لم يكن العشر ؛ أي : لم تصبر الإبل عنك مدة العشر كالصبر عن الماء لأن النفع بك والحاجة إليك أمس من الماء ، فجعله أفضل من الماء يصبر عنه ، وهو لا يصبر عنه . وقوله : ( الكامل ) أَنتَ الوَحِيدُ إذَا ارْتَكبتَ طريقةً . . . فَمَنِ الرَّديفُ وقد رَكِبْتَ غَضَنْفرا